قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ١٨٣

الباب الثاني عشر في بيع العذرة و الشيء الحرام

ومن كتاب المصنف: وقيل: يجوز بيع الدهن النجس والصبغ النجس، وكل ما كانت النجاسة حادثة فيه من الطاهرات، ويعلم بذلك. وقول: لا يجوز بيعه، والله أعلم.

مسألة من كتاب الإشراف: واختلفوا في العجين بالماء النجس، فقول مجاهد: يطعم الدجاج. وقول الحسن بن صالح: يطعم مالا يؤكل لحمه. مالك والشافعي: يطعم البهائم. أبو بكر: لا يطعم شيئا؛ للثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل عن شحوم الميتة /212/ يدهن بها السفن والجلود، وينتفع بها؟ فقال: «لا، هي حرام»(1).

قال أبو سعيد: هذه الأقاويل تشبه ما قيل، ويجوز أن تطعم الأطفال، وليس ذلك كله، إلا فيما كان من الطاهرات فعارضتها النجاسات، وأما ما كان أصله نجسا حراما، فلا يلحقه هذا، وليس قول أبي بكر في شحوم الميتة مما يحجر عندي مما قيل في هذا، والله أعلم.

مسألة: أبو سعيد: أكثر ما قيل أن هذه الأشياء إذا نجست من العجين أو الطبيخ، وما أشبه ذلك، أنه لا وجه إلى تطهيرها وتدفن، ولا تطعم شيئا من الدواب ولا أحدا من الناس صغيرا ولا كبيرا، ولا تباع، ولعله يخرج ولا توهب؛ لأنه إذا ثبت أنه لا ينتفع به بوجه بطل بيعها وهبتها؛ لأنّه محرم فلا يغير. وقول:

(1) أخرجه البخاري، كتاب البيوع، رقم: 2236؛ ومسلم، كتاب المساقاة، رقم: 1581؛ وأبو داود، أبواب الإجارة، رقم: 3486.

٢١٬٨٦٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.