قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ١٨٦

يجوز أحدهما، قال: وإذا كان شراؤها يخرج مخرج الصلاح للمال، ولم يخرج ذلك ضياعا للمال، ولا يعجبني أن يجوز ذلك على معنى قوله.

مسألة: وسألته عن بيع العذرة الخالصة، هل يجوز؟ قال: قد قيل: لا يجوز ذلك.

قلت له: فيجوز شراؤها؟ قال: لا يجوز شراؤها عندي على ما قيل.

قلت له: فإن جهل ذلك البائع أو المشتري فباعها البائع، وأكل ثمنها، أيكون قد أكل حراما؟ قال: لا يعجبني أن يكون حراما، إذا كان شراها لمنفعة على علم منهما بذلك.

قلت له: وكذلك إن اتّجر بثمنها فربح فيه ربحا، أيكون الربح ورأس المال له، أم عليه أن يرده إلى المشتري؟ قال: يعجبني أن يكون إذا كان بيعها في الأصل لمعنى المنفعة على علم منهما بذلك.

قلت له: /216/ فإنما يشتريها يسمد بها زرعا، أو يداوي بها شيئا مما يصلح أن يداوى به، أيكون هذا منفعة، ويجوز بيعها وشراؤها على هذا؟ قال: فأما بيعها وشراؤها على الإطلاق فلا يعجبني ذلك على حال، وأما إذا وقع لمعنى منفعة تجوز فلا يعجبني أن يكون ثمنها حراما على البائع ولا على المشتري.

قلت له: وكذلك بيع كل ما كان نجسا أو محرما في الإجماع لا يجوز بيعه، ويكون القول فيه مثل العذرة، فليس ذلك عندي كله معنى واحد.

قلت له: وما الفرق في ذلك إذا كان البيع على أصل منفعة يعلمانها؟ قال: فما كان البيع فيه على أصل منفعة يعلمانها، فهو عندي مثل العذرة، إذا كان المنفعة عندي تقع على جائز حلال الانتفاع به في ذلك.

٢١٬٨٧٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.