قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ١٨٧

قلت: فهي عندك بمنزلة الدّهن النجس؟ قال: هكذا عندي إذا كان(1) منفعة؛ لأنه لا يجوز عندي إبطال المال في غير معنى.

قلت له: ما العلة التي لم يجز بيع العذرة، ولم يحرم الثمن بعد البيع؟

قال غيره: لم نجد جوابا، والذي معنا أنّ العذرة قد جاء الأثر باختلاف في بيعها إذا كان لمنفعة. فقال بعض المسلمين: يجوز بيعها على ذلك إذا أريد بها المنفعة؛ لأنه لا يجوز إبطال المال /216/ أو غيره، صارت بمنزلة العروض، ومنزلة ما ينتفع به. وقال من قال: لا يجوز بيع العذرة؛ لأن أصلها حرام، ويخرج معي على قول من يقول بذلك أنّ الخنزير قد حرمه الله، فهو حرام، وجاءت السنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بتحريم ثمنه(2)، وكذلك «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيعها وشرائها، فقد حصل بتحريم ذلك من السنة»(3).

مسألة من كتاب الإشراف: واختلفوا في بيع السمن إذا سقطت فيه الفأرة؛ فروينا عن أبي موسى الأشعري أنه قال للمعوه جوسقرا: بيعوا ولا تبيعوا من مسلم. وقال الليث: يباع من النصارى، وأجاز بيعه من مسلم إذا تبين له ذلك. وقال إسحاق: يبيعونه، من أهل الكتاب ويبين ولا يبيعونه من مسلم، [ … ](4) من ببيع(5) مالك والشافعي وأحمد بن حنبل.

(1) ق: معنا.

(2) أخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب البيوع، رقم 3485؛ وأبي عوانة في مستخرجه، كتاب الحج، رقم: 5363؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 116.

(3) أخرجه الإمام زيد بن علي في مسنده، رقم: 333.

(4) ق: بياض بمقدار كلمتين.

(5) ق: ببيعه.

٢١٬٨٧١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.