قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ١٨٨

قال أبو سعيد: يخرج معي في معاني قول أصحابنا نحو هذا من الاختلاف في بيع المنتجس من الطهارة، ما لم يغلب عليه حكم النجاسة. ومعي أنه كل ما لم يخرج في الاعتبار أنه لا ينتفع به، وأنه(1) ينتفع بحال، وأعلم البائع(2) بالعيبع الذي عارضه، فلا يثبت معنى حجره؛ لأنه ليس في الأصل من المحرمات، وليس هو /217/ مما لا ينتفع به، فيبطل بيعه؛ لإضاعة المال، وكذلك الانتفاع به لغير معنى الأكل إذا ثبت الانتفاع به في معنى النظر. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ خلف بن سنان: إنّ بيع الأفيون على من يتّهم أنه ليأكله لا يجوز، وأن بيعه على المحتشم الذي يريده لدواء يجوز، وعندي أن أكله لا يجوز، وإن بيع السم على غير الثقة الذي يخاف أن يضر به أحدا لا يجوز، وإن بيع البن على من يخاف منه أن يحرقه ويعمله قهوة لا يجوز، وإن بيع البنج والتتن لا يجوز، وإن من عنده شيء من قيمتهما يرده على من أخذه منه، وإن هذه الأشياء كلها طاهرة، وإن بيع المومياء البشري حرام لا يجوز، وأنه نجس رجس، وإن بيع العبد على أهل الخلاف لمذهب المسلمين لا يجوز، والله أعلم.

(1) ق: وإنما.

(2) ق: للمانع.

٢١٬٨٧٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.