الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ١٩٢لا يحصل في الإجارات، فهي الأشبه بالعقود المجهولة، وإذا وقعت الأجرة إلى وقت معين فلا أقوى على بطلان العقد، ولا على تحريم الأجرة، والله أعلم.
ومن الكتاب: وقال في شرح المهذب: وبيع الهرة جائز بلا خلاف عندنا، إلا ما حكاه البغوي في /221/ شرح مختصر المزني عن [أبي العاص](1) أنه قال: لا يجوز، وهذا شاذ باطل مردود، والمشهور جوازه، وبه قال جماهير العلماء. قال أبو المنذر: أجمعت الأمة على جواز اتخاذها، ورخص في بيعها ابن عباس والحسن وابن سيرين والحكم وحماد ومالك والثوري والشافعي وإسحاق وأبو حنيفة، وسائر أصحاب الرأي، وكرهت طائفة بيعها، منهم أبو هريرة وطاووس ومجاهد وجابر بن زيد.
قال أبو نبهان: القول الأول وهو قول ابن عباس وابن سيرين والحسن والحاكم(2) وحماد ومالك والثوري والشافعي وإسحاق وأبي حنيفة وأصحاب الرأي، أصح وذلك معي لثبوت الانتفاع بها، والقول الآخر وهو قول أبي هريرة وطاووس ومجاهد وجابر بن زيد رحمه الله تعالى لا يبعد، ولعله قد قيل به، والأول أصح، والله أعلم. وما حكاه من جواز(3) اتخاذها فصحيح إن شاء الله تعالى.
ومن الكتاب: وقال أبو المنذر: إن ثبت النهي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فبيعه باطل، وإلا فجائز؛ واحتج بحديث أبي الزبير قال: سألت جابر عن ثمن الكلب