الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ١٩٨الباب الخامس عشر في بيع الجبن
ومن كتاب بيان الشرع: وقيل: لا بأس أن يشتري الجبن الرطب ويأكله، ولو لم يكن مضمونا، وأما اليابس فلا، حتى يكون مضمونا. وقال من قال: لا يشتري حتى يكون مضمونا كان يابسا أو رطبا.
مسألة: ومن أمر رجلا ممّن يثق به أن يشتري له جبنا مضمونا، فاشترى له، وزعم أنه اشتراه مضمونا، فإنه يقبل قوله.
ومن غيره: قال: إذا كان المرسول ثقة، وقال: "إنه مضمون" قبل قوله، ولو لم يقل له(1) ذلك، وإذا قيل له أن يشتري له مضمونا، لم يسئل بعد ذلك، وأما غير الثقة إذا لم يتقدم عليه قبل ذلك لم يقبل منه، وإذا تقدم عليه أن يشتري مضمونا، سئل بعد ذلك، وقبل قوله. وقيل: ضمانه أن يقول الذي باعه أنه عمله المسلمون، (وفي خ: عمل المسلمين) أو أهل الكتابين، وإن كان البائع له يهوديا أو نصرانيا فحتى يقول أنه هو عمله، وإلا فلا.
ومن غيره: وقال /227/ من قال: إنه يقبل قول اليهودي إذا قال: إنه من عمل المسلمين، أو أنه من عمل أهل الكتابين، وكذلك إذا كان البائع له من أهل الكتاب أو من المسلمين. فقال: إنه مضمون جاز شراؤه منه.
مسألة: وإن أهدى إليك مهد جبنا، فإن كان ثقة فكله، ولا تسأله، وأما غير الثقة فحتى تسأله.
(1) ق: له قبل.