الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٢٠٣حتى أعطي ثمنه، وإن لم يقر بشيء، واشتراه المشتري من البائع، ثم صح أنه حر، فهو حر، ويلحق المشتري الذي باع له بالثمن.
قال غيره: وقد قيل: إذا لم ينكره وهو في يده فقد غره، وعليه الضمان.
مسألة: وأما الغلام الذي /231/ أقر بالعبودية، فعليه البينة أنه حر، فإن قامت له بينة بذلك، فعليه ثمنه الذي اشتراه به الرجل يغرمه لإقراره له بالعبودية، إلا أن يظهر من أمر الرجل على عدل. ثبتت هذه المسألة عن أبي معاوية.
مسألة: ومن غيره: وسألته عن رجل اشترى عبدا ثم أخبر أنه حر؟ فقال: إن كان سأله حين البيع حتى(1) اشتراه، فقال: "إني مملوك" فليكاتبه بالذي اشتراه، ولم يجز بيعه، وإن كان لم يسأله لم يجز بيعه، فليعتقه وليحتسب ثمنه.
ومن غيره: وقد قيل: ليس عليه تصديقه إلا أن يشاء هو ذلك، وإنما هذا إذا صح بالبينة أنه حر، وذلك إذا كان قد أقر أنه مملوك لمن باعه، وقال له أن يشتريه.
مسألة: وعن رجل اشترى عبدا من رجل، ثم ادّعى البائع أنّه باعه حرا، أو عبدا مغتصبا، أو عبدا لفلان، فقال فلان أن العبد له، وأنكر، والبائع ينكر ذلك، وقد قبض المشتري العبد ووزن الثمن، أو لم يقبضه، فإذا تقاررا على البيع الصحيح، وإن لم يقبضه، فإن الثمن على المشتري، ولا يقبل قوله على البائع إلا بالبينة، فإن أقر المشتري أنه حر عتق العبد، وكذلك إن أقر أنه لرجل من الناس، فإن البائع يؤمر بتسليمه إلى المشتري، ويؤمر المشتري بتسليمه إلى /232/ من
(1) ق: حين.