قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٢٠٤

أقر له به إذا صدقه المقر له، ولا يرجع على البائع بشيء، إلا أن يصح بينة على ما يدعي.

وعنه: إن ظهر به عيب كان مع البائع وهو يدعي أنه باعه حرا أو مغتصبا أو عبدا لفلان، وفلان يدعي ذلك أو ينكره، فأما إذا قال المشتري: "إنه حر" فإن العبد يعتق، ويرجع المشتري على البائع بأرش العيب، وكذلك إذا أقر لأحد وثبت وسلمه إليه، رجع بأرش العيب، وإن كان المقر له لم يصدقه، والعبد في يد المشتري رده بالعيب.

مسألة: وعنه: إن اشترى أمة وكانت عنده أشهرا، ثم ادعت أنها حرة، وأقامت على ذلك البينة، هل يرجع عليها بما أنفق عليها؟ فإن أقامت بينة أنها كانت عالمة أنها حرة من يوم اشتراها فلم تقل شيئا، ولم تنكر البيع، فله أن يرجع عليها بما أنفق عليها، وإن لم تقم بذلك بينة ولم تقر هي بذلك، فليس له أنا يرجع عليها بشيء، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم.

مسألة: وسألته عن رجل اشترى عبدا ثم جاء رجل يدعي أنه عبده سرق منه، وأقر العبد أنه عبد الرجل المدعي له، أيحكم بالعبد للمقر له أنه عبده؟ قال: نعم، إلا أن يكون مع المشتري بينة تشهد له أن هذا العبد أقر أنه مملوك للبائع له، وللذي في يده.

مسألة: ومن غيره: أرجو أني /233/ عرفت عن جابر أنه يجوز شري العبيد إذا باعوهم آباؤهم في وقت المجاعة(1)، فينظر في ذلك إن شاء الله.

(1) ق: المخافة.

٢١٬٨٨٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.