قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٢٠٦

قلت له: فإن بلغ هذا الصبي فقال للذي أقر أنه عبده في الصبا أنه حر، وإنما كان إقراره لأجل الصبا، ولم يعرف ما يجب له وعليه؟ قال: معي أن القول قوله، وهو حر حتى يصح عليه العبودية، ولا يضره إقراره بالملكة في حال الصبا.

قلت له: فعلى العبيد أيمان إذا أنكروا الملكة، أم لا؟ قال: معي أن عليهم الأيمان يحلف يمينا بالله أنه حر، ولا يعلم لهذا عليه حقا من طريق الملكة.

قلت له: فإن رد المدعي للحرية اليمين إلى المدعى عليه الملكة، كيف يحلف؟ قال: يحلف أنه مملوكه.

مسألة: وعن رجل اشترى خمسة عبيد، ثم وجدهم ستة، فقال لهم: "من كان منكم لم أشتره فلينصرف"، فقال العبيد(1) كل واحد منهم: "أنا حر"؟ قال: معي أنه إذا كان لا يعرف العبيد الذين اشتراهم، وكانت هذه دعواهم لم يكن له ملك أحد منهم، إلا أن يصح له بالشراء، أو الإقرار من بالغيهم إذ قد غاب عنه أعيان العبيد الذين اشتراهم، ولم يعرف عبيدهم من سواهم.

قلت له: فإن صحت له البينة أنه اشتراهم من زيد، فقال العبيد "أنهم أحرار"؟ قال: معي أنهم أحرار، والقول قولهم.

قلت له: فإن أصح بينة أنه اشتراهم من زيد، وهم في يد زيد، ومن يده /235/ اشتراهم؟ قال: معي أنهم أحرار، والقول قولهم، وليس هذا مما يصح عليهم.

قلت له: فإن صحت البينة أن هؤلاء العبيد كانوا في يد زيد يدعيهم، وهم لا يغيرون ولا ينكرون إلى أن باعهم لهذا الرجل، والعبيد يقولون "أنهم أحرار"؟ قال:

(1) زيادة من ق.

٢١٬٨٩٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.