الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٢٠٧معي أنه قد قيل: إنهم عبيد على هذا، إلا أن يصحوا أنهم أحرار. وقيل: إنهم أحرار.
مسألة: في الرجل عنده عبد يخدمه ويدعيه، ولا ينكر العبد على الرجل، فباعه ولا ينكر ذلك، ثم أنكر العبودية؟ فقال من قال: إنه حر لا تثبت عليه العبودية إذا أنكر العبودية، ولا يثبت عليه الرق بسكوته إلا ببينة من البائع أنه عبده. وقال من قال: إذا ترك النكير عند البيع ثبت عليه الرق، والقول الأول في جامع محمد بن جعفر، وإلى هذا كان [محمد بن جعفر](1) يذهب، ورأيت أبا سعيد يعجبه هذا القول.
مسألة: والأمة يبيعها الرجل ومعها ولد تربيه صغير، إنه لا ملك عليه إلى بلوغه، فإذا بلغ الصبي وأقر بالعبودية ثبت عليه، وإن أقر أنه ولد الأمة، فقد اختلف في ذلك؛ فقال من قال: إذا أقر بأنها أمة، وأنه ولدها، ثبت عليه الرق. وقال من قال: لا يثبت عليه الرق حتى يقر بالعبودية. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة /236/ عن الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفي هؤلاء الزنج الذين(2) يجلبون من أماكنهم مثل الدواب، فيباعون في بلدان المسلمين، وكذلك غيرهم ممن يجلب فيباع كذلك، يجوز تملكهم واستخدامهم، والبيع والشراء لهم، لمن لا يدري على أي وجه أخذوا، وهل يصح فيجوز مثل هذا فيهم، حتى يصح أنهم أحرار، أو الحرية أولى بهم حتى يصح أنهم عبيد،