قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٢١٢

أم لا؟ قال: أما في الحكم فلا يجوز عندي شراؤه، وأما على الاطمئنانة إذا اطمأن قلبه أنه عبد، فقد أجاز شراءه المسلمون على الاطمئنانة، وكذلك استخدامه، وأما بيعه قبل أن يبلغ على غير ثقة فلا يعجبني ذلك، والله أعلم.

مسألة: ومنه: والعبد إذا أقر بالملكة لمجنون أو صبي، وادّعى العتق فلا يقبل منه قوله، وهو في الحكم مملوك حتى يصح عتقه، ولا يجوز لمن استأجره إلا بوجه حق، ومن أخذ منه شيئا فحكمه لسيده، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي: في رجل في يده صبي من الزنج ويدعيه مملوكا له، أيجوز لأحد من المسلمين أن يشتريه ويبيعه وهو صبي، أم لا يجوز الإقدام على ذلك، إلا بعد قيام الحجة بذلك، وما لبيعته صفة وجه الجواز في ذلك لمن أراد الدخول فيه؟

الجواب: هذه المسألة لا تصح في الحكم أصلا إلا أن يصح بشاهدي عدل أنّه مملوكه، أو بعلم المشتري بذلك، فيجوز له أن يأخذ فيه بعلمه ما لم تعارضه /243/ حجّة حق تدفعه عن ذلك في الحال أو الاستقبال؛ إذ لا يجوز له أن يعارض بعلمه حجج الله في الظاهر متى قامت عليه، لكن يجوز في الواسع دون الحكم أن يشتري العبد الصغير أو الأمة الصغيرة من عند مالكهما في الظاهر، ولو لم يصح ملكهما بالبينة العادلة، فيباح استعمالهما في الواسع، ويحل تسري الأمة الصغيرة، ولو كان شراؤها من غير الثقة، وعلى هذا معاملة الناس فيما هم بصدده من تزويج وطلاق وعتاق، وبيع أصول وعروض وشراء وأخذ وعطاء وملك عبيد وبيعهم إلى غير ذلك من أنواع التصرف في المباح، فإنهم لا يرجعون فيه غالبا إلا إلى الواسع من كتابة خط أو إرسال رسول، أو نحو ذلك ممّا لا يخرج إلا على نحو الاطمئنانة، وارتفاع الريب، وإن رجع فيه على الحكم بطل ذلك كله

٢١٬٨٩٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.