قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٢١٦

يغير ذلك ولم ينكره حتى اشتراه المشتري، ثم صح له الحرية؛ فقال من قال: لا غرم عليه. وقال من قال: عليه الضمان؛ لأنه غره بنفسه من ذلك على قول من يقول أنه لو ادعى على نفسه أنه له ولم ينكر أن ذلك يثبت عليه له. وقال من قال: لا تجوز الدعوى في العبيد، ولا يجوز إلا الإقرار من العبيد أو البينة، وليس الدعوى على العبيد، كالدعوى على ذي المال في ماله.

مسألة: ومن كتاب لباب الآثار: وسألته عن الزنج المشركين إذا غزا بعضهم بعضا وشهر عندي ذلك، أيجوز لي شراء الرقيق من ذلك السباء؟ قال: الذي وجدت أن كل أهل قرية لا يأمنوا مع أهل القرية الأخرى، فسباهم لبعضهم بعض حلال، وذلك في أهل الحرب من أهل الشرك، إلا أني وجدت من كان مقيما في قرية آمنا، لم يجز له شراء ما عندهم، والله أعلم.

مسألة عن أبي نبهان: /248/ وعن الطائفتين من النصارى، وهما الأنجريز والفرنسيس إذا كانتا محتربتين، ويتسابون الأموال والمراكب وكل ما ينهب من الطائفة، فلا تعارض فيما ينهب منها خاصة إذا كان عندهم فيه حفظ من الناهبين، أيجوز لمن أراد أن يشتري شيئا من المراكب المنهوبة؟

قال من جامع بن جعفر: في ملكين من ملوك أهل الشرك يقاتل بعضهم بعضا، وهما صلح للمسلمين يتّجرون في بلادهم، لا يصلح للمسلمين أن يشتروا من أحدهما ما أصاب من صاحبه من رقيق الفريقين جميعا. وفي سيرة قيل والله أعلم أنها عن محمد بن محبوب ?: واعلم أن السنة جرت وصحت بأن أهل الشرك إذا حارب بعضهم بعضا فسبى بعضهم بعضا، إن شراء ذلك السباء جائز عند الفقهاء، فانظر فيما نقلته، ثم لا تأخذ منه إلا الحق، والله أعلم.

٢١٬٩٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.