الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٢١٧مسألة: ابن عبيدان: ومن اشترى عبدا صبيا فلما بلغ أبى الإسلام؟ فلا يعجبني إمساكه، ويعجبني أن يشدد عليه في الجبر على الإسلام، فإن أبى فإنه يبيعه في الأعراب، والله أعلم.
مسألة: غيره: وعن قول المسلمين أنه لا يشترى من العبيد في مواضعهم إلا ما سبى بعضهم من بعض، فكيف يصح ذلك؟ قال: فعلى ما وصفت: فمعنا أن هذا في جميع أهل الحرب من أهل الشرك /249/ من العجم من أهل الكتاب وغيرهم؛ لأنه لا يحل تزويج امرأة من أهل الكتاب يحلّ سباها، وكل أهل قرية لا يؤمنون مع أهل القرية الأخرى، فسباؤهم لبعضهم بعض حلال، ومن كان في يده شيء من السبي فهو أولى به. وقد قالوا: من كان آمنا في قرية لم يجز له شري ما سبي من تلك القرية، ولا ما غنم منها عدوهم، فإذا اشترى شيئا مما سبي من هذه القرية التي هو آمن فيها، فهو رد على أهله على ما قالوا، والله أعلم.
مسألة: جرت السنة وصحت بأن أهل الشرك إذا حارب بعضهم بعضا، أو سبى بعضهم بعضا، أن (خ: شراء) ذلك السباء جائز عند الفقهاء، وأما إذا باع ذو الأرحام بعضهم بعضا واختدعوا، أو غنم أهل السلم أو غصبه ملوكهم وباعوهم فكل ذلك لا يجوز، ومن قال من الرقيق المجلوبين أنه أخذ عن(1) هذه الجهة من قبل أن يشترى، فما نحب لمسلم أن يشتريه، فأما إذا لم يقل أنه مأخوذ على هذه الجهة فلا بأس بشرائه.
(1) ق: على.