الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٢٢٠كان لا ممن يجوز عليه الرق بحق، والله أعلم، فينظر في ذلك، فإني لم أحفظ نص المسألة من أثر، وقلت ذلك ما يشبه معانيها عن نظر، ولست من أهله، فإن صح صوابه آخذ به، وإلا فالترك له هو الصواب في حقي، وحق السائل، وحق /253/ من رآه أو سمعه، فأوعاه، قلته على سبيل المذاكرة لا الفتوى، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ عامر بن علي العبادي: وفيمن باع حرا كرها [ … ](1) من المباع وغلبة عليه، ما يلزمه؟ قال: فداه بما عز وهان من المال.
قلت له: فإذا باعه في غير قريته، أو بيع ذلك في غير الدار؟ قال: عليه الخروج في طلبه حيث وجده.
قلت له: ولو أخرج من المصر؟ قال: نعم.
قلت له: ولا عذر له عن ذلك؟ قال: لا، مع قدرته على ذلك.
قلت له: وما صفة القدرة؟ قال: فالله أعلم لم أر لذلك في الأثر حدا، إلا فداؤه بما عز وهان، والطلب له حتى يراه، أو يدركه الموت في طلبه، غير أني لا أبعده من قياسه على الحج والسؤال والطلب لعلم ما لا يسعه جهله، وطلبه لمن عليه مظلمة له، حسب ما عندي؛ لأنه فريضة، وتلك فريضة.
قلت له: وإن أدركه، إلا أنه لم يقدر على الذي يفديه من المال؟ قال: هذه الحالة هي أول العجز عند دركه، حيث لا يقدر على إقامة الحجة على مشتريه منه، ولا هو صدقه في ذلك فيفكه من أسره، ويبقى ثمنه دينا على بائعه حتى يقدر على رده إليه، أو يموت /254/ عن وصية به، وإثبات لها بكتابة، وإشهاد عليها ممن تقوم بهما الحجة إن قدر على ذلك، وإلا فيمن قدر عليه، ولا يكلفه
(1) في الأصل بياض بمقدار كلمة.