قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٢٢٨

اعتقاد ضمانه له بعد إنفاذه في إحدى هذه الوجوه في بعض ما قد قيل به. وقيل: لا، وقد أتى صاحب هذا الرأي عن القول بتبقية شيء عليه من ضمانه بعد إخراجه في إحدى هذه الوجوه؛ لأنه أنفذه على السنة. وقيل: فيه ما دام حيا ورجع ربّه فعرفه، خيرّه بين الغرم والأجر، وإن لم(1) يصح رجوعه ومعرفته بخيانة، فلا وصية عليه به عند موته، وقد جاء الأثر بما يدل على جميع ذلك، ولا يبين لي الاجتزاء بعتق الرقبة دون الضمان بما أخذه من الثمن، إلا على نحو ما قلناه فبسطناه من القول، إذا كان عند عقدة البيع قد علم به المشتري /265/ أنّه من الأحرار، وأعطاه على هذا من علمه به ثمنه، فكأنه يخرج له في بعض المعاني أنه قد أضاع ماله، وهو عن علم منه وصحة يقين، وإثبات حجة موجبة طرح ما بذله من ماله، ولا له بذله، فإذا كان الآتي هذا هكذا، فيعجبني الأخذ به، والاجتزاء من البائع عن الغرم، واعتقاده بعد الإياس من معرفة المشتري إن شاء الله، فينظر فيه، ويعمل بما صح وفاقه لقول أهل الحق، وأنا أستغفر الله، وتائب إليه من جميع ما خالفت فيه وفي غيره الحق والصواب، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم، والحمد لله وحده، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس: في بيع من كان حرا في أصله من نوع الإنسان؛ لما جاز عليه كغيره من جنس ما قد أبيح فيه من الحيوان، وهل هو في عدله من الخاص لأحد دون غيره، أو من العام، أخبرنيه؟ فأقول(2): والله أعلم أن الناس في حصر القسمة لهم صنفان، لا ما زاد عليهما

(1) ق: ولم.

(2) ق: قالوا.

٢١٬٩١٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.