قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٢٢٩

بالإضافة إلى ما هم به وعليه من اللسان، كلا، فلا مخرج لأحدهم عنهما؛ فالصنف الأول على اختلافه أعجمي في اسمه، يسبى فيغنم ذرية ومالا فيما نعلم من جهة شركه بالله تعالى، إن دعي إلى تركه /266/ فأبى من الدخول في الإسلام، فامتنع من أن يؤدي الجزية صاغرا، فأصر على ما أكفره من الشرك المقتضي في حكمه لإجازة جزيته(1) لازما أو جائزا حتى يقتل، أو يرجع إلى ما أريد منه، أو يلقي بيده على ما به، أو يؤخذ عن قفاه حال محاربته كافرا، فيجوز أن يسترق فيباع وذريته، وإن أسلم من بعد فأطاع، فهو على حاله من العبودية رقا لمن صار له عبدا مملوكا، إلا أن يمن عليه بالحرية عتقا، أو يأتي فيه من أفعاله ما به يتحرر فينفك من قيد رقه، وإن لم يكن عن لفظ به من لسان مقاله، غير أن الرأي في البالغ مهما بقي على كفره، متردد من أهله، بين بيعه في الأعراب، وبين قتله على هذا من أمره، أو يكون على رأي من أجازه في جملة من ليس له مع المسلمين عهد ولا ذمة من المحاربين، وإن لم يكونوا في محاربة ذلك الحين، أو مما سبوه منهم يوما في شيء من محاربتهم لبعضهم بعض، أو في مغازيهم(2)، أو يكون على قول جابر ? ممن باعه المشركون أهل الحرب من أولادهم أيام المجاعة، أو ممن سرى إليه الملك من أمه، أو من أبيه، فجاز البيع فيه والشراء تارة في دين، وأخرى على رأي من أجازه من الفقهاء، فهذه هي الوجوه التي بها يجوز /267/ أن يسترق من جاز عليه من هؤلاء الرق، إلا أنّ الآخر منها في تصوره كأنه في أصله لابد وأن يكون عن أحد تلك الأوجه التي من قبله في جميع

(1) ق: حربه.

(2) ق: مضاربهم.

٢١٬٩١٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.