قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٢٣٠

صوره؛ لأنها هي الأسباب الموجبة لجوازه لأنواع هذا الجنس من الخلق لا غيرها، فإنه لا قرار له في الحق، ظهر لمن بلي به، أو خفي فاستتر، فجاز معه لخفائه عليه أن يعذر، ألا وربما يكون في رقه لا محالة كون عتقه(1) فيمنع من قد خص به لحريته(2) من جواز بيعه وهبته؛ لما به من حكم لا يرد، أو يكونا مشركين فيسلم قبل مولاه فينحل من رقبته ما بها من الرق في الحين، ثم لا يعود إليه من بعد. نعم، ولأن أجيز من خص في البالغ العاقل شراؤه من البائع له، وفيمن لم يبلغ الحلم أيضا إن كان في حد من يعبّر عن نفسه فيدفع عنها يومئذ ما بها من هذا يقع من طريق الاطمئنانة، فلا يجوز على من أنكره، ولا على من لا عقل له، ولا على الصبي إن بل، فغيره، فإنه لا جواز له فيه إلا بإقراره في موضع جوازه عليه، أو بالبينة العادلة مع إنكاره، والصبي لا إقرار له، وعلى ترك البالغ لنكيره في موضع القدرة منه على تغييره، فيجوز أن يختلف في ثبوته، إلا أن يكون في تركه لما به يعذر /268/ في حينه فيصح له، وإلا فهو على ما به من رأي لسكوته، فإن أقر لمن يبيعه بأنه مملوكه، ثم رجع على المشتري له فادعى أنه حر، فليس عليه أن يصدقه فيرده، على أظهر ما فيه، إلا لبينة يقوم له بصحة ما ادعاه، وإلا فهو عبده فاعرفه، والصنف الثاني: عربي في ذاته لا رق فيه، وإن أشرك بالرحمن، فعبد الأوثان، فجاز أن يغنم ماله، فلا تسبى نساؤه ولا ذرياته، إلا أن يكون بالدخول في شيء من أديان أهل الكتاب في حينه، متهودا أو

(1) ق: عته.

(2) ق: لحرية.

٢١٬٩١٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.