الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٢٣٢مسألة: ومنه: ومن اشترى من رجل عبدا بحضرته، فلم ينكر عليه في موضع قدرته، ثم بان حرا أجاز على رأي أن يكون على هذا قد غره بنفسه لسكوته فأضره، فالذي يؤديه المشتري إلى البائع في ضمانه لازم له، إلا أن يصح معه أن البائع ردّه إليه يوما فيبرأ، وإلا فهو عليه، وعلى العكس في قول آخر، إلا أن يكون المشتري /270/ قد سأل المباع عن أمره في ذلك فأخفاه عالما لا(1) لما به يعذر في حاله، فعسى يجوز في كل منهما أن يكون له غارما. وقيل فيه أنه على البائع مطلقا؛ لأنه هو الذي غره، فليس عليه أمره، وليس في الحق ما يزده(2)، كلا، ولا في قول من لا يرى جواز قبول الدعوى في العبيد، ولا إقرارهم إلا بالبينة إلا ما يؤيده، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة من جواب الشيخ سالم بن سعيد بن علي الصائغي المنحي: وسئل(3) فيه العلماء الشيخ محمد بن علي بن سالم، وسيدنا مهنا بن خلفان بن محمد هو الذي شرحها، وفك مغلقها ? تعالى وغفر لهم، وهي هذه المسألة بعينها: سألني سائل من المسلمين عمن اشترى أمة بالغا من رجل، وصح شراؤه لها، وصارت مملوكة له، فلما مات المشتري ادّعت الأمة أنها حرة، ولم تدع ذلك عند البائع الأول، ولا عند المشتري، أيقبل قولها في ذلك، وتكون حرة أم لا؟ قال: لا يبين لي قبول قولها، ولا صحة دعواها بعد ثبوت الملكة عليها، وهي