الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٢٣٨القول على ما /278/ عرفته مفصّلا من قول أهل العلم، فلينظر الناظر فيه، وليتدبر في معانيه، وليعمل بحقه، ويعتمد على صدقه، ولا يحملنه حسن ظنه بي على أن يقبل مني الباطل، فإن ذلك لا يجوز لعالم ولا جاهل، ولا تجزيه(1) إساءة ظنه بي على أن يرد عليّ الحق فيكون بذلك مبطلا، لا مخرج له من الفسق، بل الحق أحق أن يتبع، والباطل أولى أن يترك ويدع؛ إذ لا يسعك أيها الناظر غير ذلك في جميع نياتك وأقوالك وأفعالك إن كنت راحما نفسك، مشفقا عليها في مآلك، وإلا فاعمل بما شئت فإن الله بصير بأعمالك، وأنا أستغفر الله تعالى وتائب إليه من جميع ما خالفت فيه رضاه في قولي هذا، وفي غيره من جميع أقوالي واعتقادي وأفعالي، وقولي في هذا وغيره قول المسلمين، ورأيي رأيهم، وديني دينهم في جميع الرأي والدين، وما توفيقي إلا بالله رب العالمين. فهذا من الفقير إلى الله تعالى مهنا بن خلفان بن محمد البوسعيدي.
قال غيره: لا يسلم كون الحرية بعد أن صح الاسترقاق على المشروع فيه، وليس هنا إشكال فيصح الشك فيه؛ لأن الحكم إذا عرف فلا علة لتعديه، والإذعان إلى التعبد /179/ المحض أولى وأقرب للتقوى، والله الموفق لما يجب ويرضى.
مسألة: ابن عبيدان: وجائز شراء العبيد ممن هو في يده، فإن كان العبد بالغا، فإن سأله أنه عبد لهذا فحسن، وإن لم يسأله فجائز، وكذلك إذا اشترى العبد وهو صبي، ثم بلغ ولم ينكر العبودية، فلا يضيق استعماله، وجائز الدلالة في عبد الصبي، والله أعلم.
(1) ق: تجز منه.