قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٢٣٩

مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان: وفيمن اشترى عبدا صغيرا، هل يجوز استعماله بعد بلوغه إذا لم ينكر العبودية، أم عليّ أن أسأله أنت مملوك أم حر، وما يعجبك؟

الجواب: إذا لم ينكر الملك فجائز التوسع أن لا تسأله فيكون مملوكا لك؛ إذ لم يصح منه ظهور شيء من التعدي بغير الحق عن من تملكه، فيكون يمكن أن يكون سكوته تقية، وإذا لم يظهر منه(1) ذلك، وبعد بلوغه لم ينكر العبودية صار عبدا مملوكا، وثبت عليه ذلك بذلك، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وقال: لو أنّ رجلين توافقا(2) على بيع عبد أو أمة، فنقده بعض الثمن، ثم كره رب العبد أو الأمة أن يدفعهما إليه حتى يدفع إليه بقية الثمن، فمات العبد أو الأمة مع /280/ الذي باعهما؟ فزعم [أنه رهن](3) بما بقي من ثمنهما، وذهب الرهن بما فيه.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري ?: وعن رجل اشترى عبدا غائبا ببعيرين أو بثلاثة، فأعطاه بعيرا أو كان مع البائع البعير على أن يسلم إلى الرجل العبد، ويأخذ ما بقي له، ثم وقع على الرجل الذي باع العبد أعداء الله فقتلوه، وأخذوا البعير؟ فعلى ما وصفت: فإن كان هذا العبد آبقا، فهذا بيع فاسد، وقد «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع العبد الآبق»(4)، ويأخذ صاحب البعير بعيره، وليس على

(1) ق: منك.

(2) ق: تواضعا.

(3) ق: أن يدفعهما رهنا.

(4) سيأتي عزوه بلفظ: «نهى عن العبد الآبق».

٢١٬٩٢٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.