الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٢٤٠ورثة البائع غرم ذلك البعير، وإن كان العبد في يد البائع، إلا أنه غاب تلك الساعة في وقت البيع، وقبض البائع هذا البعير، فالورثة بالخيار إن أرادوا ردّوا على المشتري بعيره، وأخذوا عبدهم، وإن أرادوا سلموا العبد إلى المشتري، وأخذوا بقية حقهم.
مسألة: وعمن اشترى عبدا بمائة درهم وزق من خمر، أو بزق من خمر ثم أعتقه، فليس ذلك ببيع، وأما الذي اشتراه بمائة درهم وزق من خمر، فإن العبد يعتق ويرجع عليه البائع بفضل قيمة العبد على مائة درهم (خ: على المشتري).
مسألة: /281/ وعن أبي عبد الله: في رجل باع لعبد جارية وهو يبيع ويشتري، أو لا يبيع ولا يشتري به، وما دون له في التجارة، وباعها له بنسيئة، ثم إن العبد باعها لغيره، فوطئها وأولدها أولادا، ما الحكم في ذلك؟ فأقول -والله أعلم- على ما وصفت: إن البيع منتقض، ويرجع البائع صاحب الجارية يأخذها ممن هي في يده، ويرد عليه قيمتها إن شاء، ويأخذ منه عقرها وقيمة أولاده منها، ويأخذهم والدهم ويضع عتقها من المشتري لها من العبد إن أعتقها؛ لأنه أعتق ما ليس له في الأصل، وإنما يكون له أخذ أولاده، ويرد قيمتهم على صاحب الجارية التي كان باعها من العبد؛ لأنه هو باعها، وكذلك قال: فيما غنم العدو من مال المسلمين فاشترى منه أحد من المسلمين فوجد المتاع في يده، وقد أعتق العبد، واستغله سنينا، ووطئ الجارية، وولدت منه أولادا، ثم أعتقها، أن للمأخوذ منه ذلك ما أخذ منه إذا وجد ذلك بعينه في يد المشتري، ويرد عليه قيمته يوم يأخذه برأي العدول، فإن كان الذي اشترى الجارية أولدها، فله عليه قيمة أولاده يوم يدركهم في يده، يأخذ منه أولاده ويأخذ ممن وطئها /282/ عقرها، ويضيع