الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٢٤١عتق الجارية؛ لأنه أعتقها، وأصلها لغيره، وأقول إن قدر على تخليصها ممن استحقها(1)، فليأخذها منه بالبيع، ويتم عتقها.
مسألة: وسألته عن رجل اشترى من رجل وصيفا قد رآه، فقد قال: "كان لي بثلاثمائة إن رضيته" وانطلق فرضيه، وأظهر للرجل أنه لم يرضه، فاستوضعه فوضع له عشرين درهما؟ قال: ما يعجبني هذا إن كان قد رضيه. وقال: إن كان قد وجده قد تغير عما كان عليه؛ لمرض حدث به، فلك أن تستوضعه وإن كنت ترضاه بثلاثمائة؛ لأن البيع انتقض بالمرض.
مسألة: وقال: إن رجلا باع لرجل وصيفا له لم يره، فقال: "هو لك إن رضيته" وسار ساعة ثم ندم، فقال له أيضا: "أنا عليك بالخيار"؟ فليس له ذلك إلا أن يكون لم يرد وصيفه، فباعه قبل أن يراه. فنظر إليه بعد ذلك، فقال: "كنت أحسب وصيفي دون ما أرى ولم أكن رأيته قط، فأما إذا كان كما أرى فلا أمضي لك بيعه"؟ فقال: أرى له ذلك.
مسألة: محمد بن هاشم عن أبيه هاشم بن غيلان: في رجل اشترى من رجل جارية، ثم أتاه البائع بعد ذلك فقال له: "إن بها عيبا كتمتك إياه"، فقال: "أنا لا أصدقك، لعلك ندمت"، ثم وطئها /283/ وظهر العيب؟ إنها تلزمه، وله أرش العيب.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إن إعلامه بعد عقدة البيع لا يصدق فيه، ولا يثبت ذلك على المشتري إذا صح العيب أنه كان بها.
(1) ق: استحلها.