قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٢٤٣

من بيع الغرر، وقد «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الغرر»(1)، وقد قالوا: "إنه حرام"، وذلك أنه يشتري ما لا يقدر على قبضه وهو مخاطر.

قلت له: فإن المشتري وجد العبد الآبق أو الحمار الشارد الذي تبايعا عليه، فباعه المشتري، وأتم صاحب العبد ذلك، أيكون من الربا؟ قال: نعم، ذلك بيع فاسد، لا تجوز فيه المتاممة حتى يصير العبد إلى سيده الأول، ويصير على قدرة منه، ويسلم المشتري الثمن، ويتوبا من ذلك، ثم هنالك إن أراد أن يتبايعا عليه بعد ذلك بذلك الثمن أو أقل أو أكثر.

مسألة: قال أبو علي: لا يجوز بيع العبد الآبق ولا الجمل الشارد ولا الحمار النفور ولا الشاة الضالة، وأنه بيع حرام لا تجوز فيه المتاممة. قال: ووجدت أنه لا يجوز بيع الوكيل في العبد الآبق، ولا تجوز الوكالة فيه. قال: وأنا متعجب من هذا القول، ولا أعرف معناه.

مسألة: قلت له: فأهل الكتابين من اليهود والنصارى، أهم من العرب أم من غير العرب؟ قال:/285/ فهم عندنا من غير العرب، وهم عندنا من العجم. وقال: إن العرب لم يقروا على دين من الأديان، ولم يقبل منهم إلا الإيمان بالجملة أو السيف.

قلت له: وكل من كان من غير العرب من العجم من الفرس والسند والهند والروم والقبط وغيرهم من العجم من غير العرب، يجوز سباؤهم وشراؤهم

(1) سبق عزوه بلفظ: «نهى عن بيع الغرر»، قال: قيل: يا رسول الله وما الغرر؟ قال: «بيع الأشجار، قبل إبانها».

٢١٬٩٢٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.