الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٢٤٥الباب السابع عشر في بيع العبيد على من لا يؤمن عليهم من كنود أو مشرك
ومن كتاب بيان الشرع: وأخبرنا مالك بن هزبر(1) قال: أخبرنا مسلمة عن أبي مالك بن هزبر (خ: هريرة) أنه كان لا يرى بأسا أن يبيع المسلم عبده على أهل الذمة إذا اشترط عليهم أن لا يحولوا بينه وبين الصلاة، وأن يدعوه ودينه. وقال هاشم: لا نعرف هذا وأنكره. قال محمد بن المسبّح: ليس لمسلم أن يبيع مصليا لأهل الذمة؛ لأن كتاب الله قد فرق بينهم، وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لقول الله تبارك وتعالى: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء:141]، وقال(2) رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الكافر(3) والمؤمن لا ترايانا رأيهما»(4)، وقال الله تعالى: ﴿فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ﴾ [النساء:25] أن يشهد بعقدة تزويج /287/ أمة وهي مسلمة ومسلم، فلم يجعل الله عليهما سبيلا، وأكثر من ذلك أو أقل، إلا أن ابن محبوب كان يقول: كلّ أمة كانت في يد رجل ذمي بيعت من يده في السوق، ويفعل ذلك، وأما الذكور فإن طلبوا ذلك باعهم، وإن سكتوا تركهم.