الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٢٤٧يباع للمصلي ولا يباع عبد أهل الإسلام لأهل الذمة، وبعض أهل العلم لم ير بأسا بأخذهم للذكور إذا لم يحولوا بينهم وبين دينهم.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقد مضت السنة أنّ (وفي خ: وقيل: إنه) لا يحل (وفي خ: إنّه مما) يحل بيع العبد المسلم من أهل الحرب، ولا من أهل العهد.
مسألة: ومنه: وإذا سالم أهل الحرب وأعطوا الجزية وقد كان في أيديهم مال للمسلمين ومتاع ورقيق، فإن للمسلمين أن يأخذوا ما وجدوا من ذلك لهم، إلا أن يتركوه لهم برأيه، فأما الرقيق فلا يتركوه في أيديهم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ابن عبيدان: وهل يجوز أن يباع العبد المملوك على اليهود أم لا؟ قال: إذا كان المملوك ذكرا؛ فقال بعض المسلمين: إنه جائز أن يباع على اليهودي، ولو كان المملوك مسلما. وقال من قال: لا يجوز، وهو أكثر القول، وأما إذا كانت المملوكة أنثى فلا تباع على اليهودي إذا كانت مسلمة على القول المعمول به عندنا، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وهل يجوز بيع العبد على غير المأمون؟
الجواب: أما غير البالغ الحلم وغير العاقل فلا يجوز حال(1) إلا للأمناء، وأما البالغ العاقل فيجوز برضاه، فإن رضي مطلقا جاز، وإن لم يرض، أو لم يصح رضاه ولا كراهيته، فلا يجوز إلا للأمناء في دينهم، وعلى هذا فمن كان على غير
(1) هكذا في ق، ولعله: بحال.