قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٢٤٨

المذهب الحق فهو غير مأمون عليه أن يحيله على المذهب الضال، فأنا لا أرضى جوازه إلا إذا رضي، وكان هو ممن يصح منه الرضى، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي في بيع المسلم عبده من أهل الذمة قد قيل فيه بالتشديد، وأنه لا يجوز في مقر](1) ولا مشرك من العبيد، وفي قول ثان عن جابر بن زيد ?: إن له في المشرك أن يبيعه من المشركين، وفي قول ثالث: يروى عن مالك بن هزبر أنه أجازه من أهل الذمة، وإن كان من المصلين إذا شرط عليهم أن لا يحولوا بينه وصلاته، وأن يدعوه ودينه، وفي قول هاشم ومحمد بن المسبح ما دلّ على أنهما قد أنكرا هذا الرأي عليه، وينبغي لمن أمكنه أن ينظر فيه، فإني لا أرى له دليلا في الحين؛ لأنهم لا من أهل الأمانة على الدين، لظهور ما بهم فيه من الخيانة، فكيف يجوز أن يؤمنوا على أن يتركوه وما هو به من إيمانه، ولئن ظهر له من أحدهم ذلك لما به قد عرفه عادة في زمانه، فلن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا. وفي قول آخر ما دل على المنع من جوازه في الأثنى دون الذكر، إلا أن العمل على رأي من قال في العبد المسلم أنه لا يحل بيعه من أهل الحرب ولا أهل العهد، فإن فعله فأحق ما به حكم الرّد في موضع الخطأ أو العمد؛ لقول المسلمين في المشرك أنه يمنع من أن يشتري العبد المسلم، وينزع ما يكون في يده، فيعطي ثمنه أجمع. وفي قول موسى: إنه إن كان لا يبالي صلى أو لا، جاز أن يترك في يديه. وفي قول ابن محبوب: وكلّ أمة (ولعله /291/ أراد من أهل الإقرار) مسلمة تكون في يد رجل ذمي، تباع ويترك له الذكور، حتى يطالبوه بالبيع، وعلى هذا من قوله

(1) زيادة من ق.

٢١٬٩٣٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.