قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٢٥١

مسألة من المصنف: قال أبو عبد الله محمد بن إبراهيم: إذا كان العبد المملوك لا يصلي؟ فقد قيل: يجوز بيعه على الأعراب والبحرانيين.

قلت: فإن كان يصلي؟ قال: إذا كان يصلي فالمسلمون يشددون في بيعه عليهم. /294/

[مسألة من جواب الشيخ عامر بن علي العبادي: لمن سأله من المسلمين الداخلين في التجارة والبيع والشراء، عن بيع العبيد والإماء، هل يجوز بيعهم على العامة أم لا؟ قال: قد جاء حجر بيعهم على المسلم لأهل الشرك، ولا أعلم في حجر ذلك وجها يصح به معنى الاختلاف عند أهل الاستقامة في الدين، وأرجو أنه حتى مع أهل الخلاف، والله أعلم. ألا وإني سأقول في ذلك قولا على وجه النصيحة المليحة لمن أشفق على نفسه، وأراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن، أن لا يوسع لنفسه بالتّوسع والانبساط في بيعهم على أهل الخلاف للمسلمين، ولا لمن عرف منه البغي والظلم والجور على الناس، ولا على من لا يؤمن عليه /156 م/ جبرهم أو تكليفهم، وإدخاله فيما لا يسع المتعبد الدخول فيه من قول أو عمل أو اعتقاد أو فعل، ولا يجوز عندي بيعهم إلا على الأمناء من أهل الاستقامة في الدين، وعندي فيما أراه من الرأي فيه أن المنع بالحجر لذلك أحق وأحفى، وللعهد الذي واثق الله به عباده أوفى، وهذا شيء لا يخفى على من أنار الله قلبه بنور الإيمان؛ لأنه أبين من الشمس دليله، وأوسع من الفيحاء سبيله، والله أعلم.

(رجع إلى بيان الشرع) مسألة: وقالوا: لا، لعله لا يترك في أيدي أهل الذمة من العبيد المصلين ذكر ولا أنثى. وقالوا في رجل مصل باع عبدا له مصل لذمي، أن المصلي يجبر على أن يرده عبده من الذمي.

٢١٬٩٣٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.