قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٢٥٤

مسألة: ومما يوجد عن أبي الشعثاء جابر بن زيد ?: وعن رجل أراد أن يشتري عبدا، فقال أنه حر، فقال: "لا تشتريه" فإن سكت حتى تشتريه، ثم زعم أنه حر، لم يصدق إلا ببينة.

ومن غيره: /297/ قال: وقد قيل: ولو أقر أنه مملوك، ثم قامت البينة أنه حر، فإن الحرية أولى به، ويضمن للمشتري الثمن الذي اشتراه به، وأما إن لم يقر، ولكن لم يغير ذلك ولم ينكره حتى اشتراه المشتري، ثم صح له الحرية؛ فقال من قال: لا غرم عليه. وقال من قال: عليه الضمان؛ لأنه غرّه بنفسه، وذلك على قول من يقول أنه لو ادعى على نفسه أنه له فلم يغير ولم ينكر ذلك ثبت عليه له. وقال من قال: لا تجوز الدعوى في العبيد، ولا يجوز إلا الإقرار من العبيد والبينة، وليس الدعوى على العبد كالدعوى على ذي المال في ماله.

مسألة: وقال: إن امرأة قضاها زوجها جارية بحق لها، وهي تعلم أنها حرة، ثم ردتها من بعد ذلك إليه، فباعها من قوم، فسألت عن ذلك أبا عبيدة، فقال: إنما أخذتها منه، ثم رددتها إليه، فلا بأس عليك، ثم سألت الربيع عن ذلك فقال: أحب لك أن تخرجي فتشريها فتعتقيها؛ لأنك شاركتيه في أمرها إذ رددتيها فباعها، فانطلقت فاشترتها، وقالت: أنت(1) حرة قديما لا آمر عليك بعتق، وقد عرضت عليها المقام وتخرج معها إلى بلادها.

مسألة من الأثر: في رجل ادّعى أن ولده وهب له عبدا له، وأعتقه بعد دعواه أن والده /298/ وهب له فباع الولد العبد ومات، أنه يختلف في فكه من المشتري؛ فقال من قال: يلزم الولد فكه في مال والده، ولا يلزمه في غير مال

(1) ق: أنها.

٢١٬٩٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.