قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٢٥٥

والده. وقال من قال: لا يلزمه ذلك؛ لأنه لم يظلمه ولا ظلمه، (ع: وإنما ظلمه الوالد).

مسألة: معروض على أبي الحواري: وعن رجل زعم أن أباه وهب له غلاما فأعتقه، وكره أبوه، (ع: وأنكره أبوه)، ذلك، ولم يكن عنده عليه بينة، ثم إن الرجل هلك، وورثه أبوه، وقد كان الأب باع الغلام في القرية التي هو فيها، ما يلزمه في ذلك؟ فقد اختلف فيه؛ منهم من قال: ليس عليه هو شيء؛ لأنه لم يظلمه، وإنما ظلمه أبوه. ومنهم من قال: يفديه بما ورث من أبيه، إلا أن يبلغ ميراثه (وفي خ: إلا أن لا يبلغ) ميراثه ثمن العبد، كذلك أستحب.

قال أبو سعيد: يعجبني القول الأول أنه لا شيء عليه، إلا أن يصير إليه بالملك، إلا أن يكون يقرّ أن أباه باعه وهو حر، فإنه يعجبني، (وفي خ: ويعجبني فيه القول الآخر).

مسألة: وسئل أبو سعيد عن رجل أعتق عبده واستعمله إلى أن مات العبد، ما يلزم السيد؟ قال: معي أنه يلزمه ضمان ما استعمله لورثة العبد.

قيل له: فإن /299/ لم يكن له ورثة؟ قال: معي أن يكون الضمان لجنسه.

قيل له: فإن كان لمواليه موالي من جنسه، هل يكونون أولى به من غيرهم من جنسه؟ قال: معي أنه يختلف في ذلك.

مسألة: وسئل عن رجل أعتق عبدا، ثم أراد أن يستخدمه بالأجرة كغيره، هل له ذلك؟ قال: معي أنه قيل: ليس له ذلك بأجرة ولا غيرها إذا كان أعتقه لوجه الله، ولا ينتفع منه بقليل ولا كثير من أمر الدنيا إذا كان قد أراد به وجه الله تعالى، ومعي أنه يخرج أنه إذا كان ذلك مصلحة للمعتق لمعنى الأجر له وغير ذلك، فلا بأس.

٢١٬٩٣٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.