قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٢٥٦

قلت له: فهل يخرج أنه لو استعمله بغير أجرة جاز له إذا كان برضى العبد؟ قال: معي أنه إذا أشبه الصدقة والزكاة، فالصدقة والزكاة يختلف فيهما عندي إذا رجعتا إلى الذي تصدق وزكى. قال: ولعل المعنى يوجب أنه لا يجوز له الانتفاع منه بقليل ولا كثير على معنى التملك، وإلا فهو يشبه عندي أن يكون كسائر الأحرار، والله أعلم.

مسألة: وعن رجل باع ابنه وامرأته برضى منهما، ما كفارته؟ قال: يستنقذهما مما هما فيه، ويتوب إلى الله مما فعل، فإن لم يقدر عليهما أعتق عن كلّ واحد منهما نسمة.

مسألة عن أبي عبد الله: /300/ من غيره: وسئل عن رجل باع جارية حرة، ثم أراد التوبة، ما يلزمه؟ قال: لا أرى له توبة إلا ردها.

قيل له: فإنه قد طلبها فلم يقدر عليها، أو لم يدر حية أم قد ماتت؟ قال: لا أرى له توبة، ولا يعذر عن طلبها في البر والبحر حتى يجدها، أو يموت وهو في طلبها، فإنه إن مات وهو في طلبها فهو معذور، ويلزمه أن يعتق مثلها.

قيل له: فإن صح معه أنها قد ماتت؟ قال: يعتق مثلها ويدفع إلى ورثتها الثمن الذي باعها به.

قلت له: فإن وجدها قد عتقت؟ قال: يدفع إليها الثمن الذي باعها به.

قلت له: فإن وجدها قد ولدت أولادا يلزمه أن يفديها هي وأولادها؟ قال: نعم.

قلت له: فإن مات وهو في طلبها، ولم يعتق مثلها، وليس له مال، هل له عذر؟ قال: لا.

٢١٬٩٤٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.