الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٢٥٨الله"، فتقول: "نعم"، فيقول: "هي حرة لوجه الله"، فلا يصح له أن يتزوجها، فأما ما أعتق لغير الله، فلا بأس به، /302/ وأما ما أعتق لله فلا يصلح.
مسألة: وعن رجل أعتق غلاما له بالغا أو غير بالغ، وكتمه العتق، واستعمله حتى مات في عمله، أعليه دية؟ قال: إنما عليه عتق رقبة مثله، ويؤدي ما استعمل منه إلى وارث العبد، إلا أن يكون عرض العبد لتلف، مثل نخلة أطلعه إياها، أو بئر يحفرها له، فصرع من النخلة، أو تردى في البئر فمات، فذلك يلزمه ديته، ويعتق رقبة، ويؤدي ما استعمل إلى ورثته.
مسألة: وقيل: من أعتق عبدا لوجه الله فليس له أن يستعمله بشيء بعد ذلك، كان قليلا أو كثيرا، إلا أن يعمل من رأيه من غير أن يأمره ولا يستعمله، فذلك لا بأس به، أو يكون العبد ممن يعمل بالأجرة فيعمل له كما يعمل لغيره، ويوفيه أجرته فلا بأس. وقال أبو زياد: من أعتق غلاما لوجه الله تعالى يريد به الأجر لم يكن له أن يشرب من يده قدحا من ماء.
مسألة: وعن محمد بن محبوب ?: في الذي يبيع الحر؟ قال: يتبعه حيث بيع، ويستعين بالناس في طلبه حتى يفديه، (خ: حتى يفكه). وذكر قتيبة بن أدهم، فقال: إن المسلمين لم يعذروه إلا أن يخرج في طلبه حتى يفكه، وقد كان قد اعتذر إليهم أنه لا يعرف أين هو، فلم يقبلوا منه حتى /303/ يخرج في طلبه.
مسألة: وعن رجل أوصى بعتق غلامه، فباعه ورثة الرجل؟ فقال: عليهم أن يشتروه إن قدروا على ذلك فيعتقوه، وإلا اشتروا مثله فيعتقوه.
مسألة: وعن الرجل إذا أقر أن والده أعتق غلاما لوالده، ثم إن والده باع الغلام، ومات الوالد وورثه الولد، هل يكون على الولد فدي الغلام إذا علم أن