الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٢٦٠بعينه وأعتقه، وإن مات ولم يقدر عليه، فمعي أنه يعتق مثله، وعليه التوبة بعد ذلك والاستغفار.
قلت له: فيفديه بالثمن الذي قد قبضه من ثمنه يرد على الذين باعه عليهم، أو يشتري به رقبة ويعتقها /305/ مكانه، وليس عليه غير ذلك؟ قال: معي أنه يرد الثمن على المشتري؛ لأن الأصل باطل، وثمنه حرام، وعليه رده على المشتري أو ورثته.
قلت: فإن لم يقدر على المشتري يفرقه على الفقراء؟ قال: معي أنه كالمال الذي لا يقدر على ربه.
قلت له: هل عليه أجرة ما استعمله المشتري؟ قال له: كذلك معي أن هذه الأجرة للمعتق، ولورثته من بعده على البائع.
قلت له: فإن مات هذا العبد ولم يقدر عليه، يلزم البائع له الدية أم لا؟ قال: معي أنه قيل: يلزمه الدية. وقيل: لا يلزمه الدية إلا أن يكون استعمله المشتري بعمل مات فيه، أو بسببه، فإنه قيل عليه الدية هاهنا، وعندي أن هذا لا يختلف فيه إذا كان بسبب الاستعمال مات.
قلت له: فإن تزوج هذا العبد المعتوق الذي بيع، وطلق امرأته المشتري له، هل يلزم البائع له صداقها أم لا؟ قال: معي أنه ينظر في ذلك، فإن كان من سبب ما أدخل عليه من سبب بيعه مما يتولد عليه، كان عندي مما يلزمه الضمان، وإن كان إنما يتعلق ضمانه على غير ذلك، لم يكن عليه عندي ضمان.
وقيل: في رجل باع رجلا وهو يقول: "إنه عبدي"، والذي يباع يقول: "نعم، /306/ أنا غلامه" فباعه وقبض ثمنه، وذهب البائع فلم يوجد؟ ثم قال الذي بيع