قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٢٦١

أنه حر، وقامت بذلك البينة أنه حر، فهذا حرام، ويرجع المشتري عليه بذلك بدراهمه التي أعطاها في ثمنه؛ لأنه أقرّ أنه غلام للذي باعه وغره، وإن لم يقر بشيء، وباعه وهو ساكت، ثم صح أنه حر فهو حر، ولا يلحقه بشيء، والمشتري يدرك بذلك الذي باعه له.

مسألة: قال بشير: لو أنّ رجلا معه عبدان: أحدهما حر(1)، فلو أنّ رجلا اشترى أحدهما لكان آثما، وله أن يستخدمه، وكذلك إن اشترى الباقي رجل آخر لكان مثل هذا؛ لأنه لم يصح الحرية لأحدهما، ولو أن أحد المشتريين رجع فاشترى الآخر من المشتري، حتى يكونا جميعا في ملكه لم يجز له أن يستخدمهما، ولا يستسعيهما؛ لأنه إن فعل ذلك ظلم أحدهما؛ لأنه حر.

قال غيره: نعم، وأحدهما لا محال عبد له، وأحدهما حر، فلا يجوز له أن يستسعيهما، أو لأحدهما، وإن لم يعرف الحر منهما، فأحدهما عبده ويحكم عليه بنفقته تجري عليهما جميعا إلا أن يعتق العبد منهما، ولا يجوز له أن يستخدم أحدهما إلا عن رضى، وإن كان لهما مال لم يرثهما، ولا أحدهما ولا يحكم بعتق العبد منهما على هذه الصفة، ولا /307/ يجوز تزويج أحدهما إلا بإذن هذا المشتري إذا صح أن أحدهما عبد، ولا يعرف أي أحدهما؛ لأن ذلك شبهة فإن تزوجها برضاها ثم طلقها، أو أحدهما، فينبغي في ذلك التنزه، والخروج من الشبهة في الفروج. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن جواب أبي نبهان: فيمن باع حرا أو رهنه لمن أحاط به خبرا أو لا، ماذا يلزمه؟ جهله حراما أو علمه، ولا عذر له، وعليه لربه أن يتوب إليه من

(1) ق: بزيادة: وهو.

٢١٬٩٤٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.