قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٢٦٢

ذنبه، وللمشتري أن يرد له ما أعطاه من ثمنه، أو لمن ورثه في أي يوم أمكنه من زمنه، ولمن باعه، وأن يسعى في خلاصه بما عزّ وهان، فإن غاب إلى ما يعرفه أو لا من المواضع أو البلدان، فلابد له مع القدرة من أن يخرج في التماسه برا وبحرا؛ ليخرجه مما أدخله فيه كرها أو برضاه، فيسأل عنه حتى يلقاه، فيفكه من أسر العبودية إلى ما له جزما من الحرية، أو يموت في طلبه فيعذر، أو يصح معه كون وفاته فيحرر مثله، ويؤدي إلى وارثه ماله من دية على قول؛ لأنه في معنى من على غير العمد أماته فقتله. وقيل: لا دية عليه إلا أن يكون المشتري له قد عرضه لما به يهلك من الأعمال فمات من /308/ أجله، فإنها تلزمه على هذا في قول من نعلمه على حال، أو يجده محررا في حياته، فيدفع إليه في قول أبي عبد الله الثمن الذي باعه به، أو إلى ورثته بعد وفاته، ولأنه رضي بالبيع فأباحه من نفسه لمن به قد فعله، فلا أدري أنه له رضى في مثل هذا ولا إباحة قطعا لحرامه شرعا. والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومنه: فيمن باع حرا فاستخدمه المشتري هل تعلم أن له على البائع أجرا؟ فنعم، قد قيل هذا في مواضع من الأثر، إلا أني أجده والعلم عند الله من طريق النظر كأنه(1) يشبه أن يجوز فيه على قول آخر أن لا يلزمه؛ لأنه لا من حدثه فيكون عليه، ولعلي أن أراجع في ذلك البصر.

مسألة: قال أبو أحمد العبادي ? فيمن اشترى عبدا بالغا من مغتصبه أو سارقه قد يحلّ له تملكه أم لا؟ قال: لا، إذا علم به بإقرار غاصبه، أو إقرار من العبد، أو ببيّنة تصح معه، وعلى هذا فلا يسعه استخدامه على وجه الملكة،

(1) هذا في ق: وفي الأصل: فإنه.

٢١٬٩٤٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.