قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٢٦٣

ولا يثبت عتقه له إن أعتقه، كذلك إذا زوجه بأمته، أو تزوج له أمة غيره، فلا يثبت، ومهما أتى بالأولاد فهم وكسبه تبع له، وهو لسيده، وإن تزوّج له حرة /309/ فأولاده أحرار، وعلى مشتريه قيمتهم لسيده إن وجد فعرفه المبتلي، أو عرفه فدله عليه العبد، وإن لم يعرفه ولا العبد وصار كالمال الذي لا يعرف ربه، وصار بحد الإياس منه، فليترك سبيله وما حواه العبد، ولا يتعرض له بشيء، وليدن بالخلاص مما استعمله لسيده، وإلا فيحسن أن يطعم به العبد على وجه نظر الصلاح لسيده؛ لأنه ماله، وراجع صلاحه إليه، وإن كان في أيام الإمام فيعجبني أن يوضع العبد عند الإمام، لإعزاز دولة المسلمين، ولا يعترض ببيع ولا غيره حتى يصل إلى ربه أو يموت، ونسله كذلك إن ثبت حكمهم له تبع، ولم يكونوا تبعا لأمهم في هذه القاعدة لمعنى دخول المعاني الفاسدة في ذلك النكاح، وإن ماتوا أوغابوا وترك العبد مالا من كسبه، فهو كالمال الذي لا رب له، وهذا مما يطول وصفه، ويتسع شرحه، والله أعلم، فينظر فيه، وإن أعتقه أولاده بعد الإياس من ربه، فعساه يصح له وجه، فيكون خلاصا له، وصدقة عن ربه، والمال للعبد يكون، وهو أولى به، فلا أبعده عن الحق جزما، فينظر فيه، والله أعلم.

٢١٬٩٤٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.