قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٢٦٤

الباب التاسع عشر في بيع الأخ من الرضاعة ومن لا يحل نكاحه

ومن كتاب /310/ بيان الشرع: وعن رجل له مملوك وهو أخوه من الرضاعة وكاتبه، أو كان له شريك فيه، والمملوك أخ لشريكه فيه أيضا حصته، فباع أحدهما حصته لصاحبه منه، أو باعه لمن أعتقه من حينه، فأكل ثمنه بالمكاتبة، أو يبيعه لشريكه فيه، أو يبيعه لمن أعتقه من حينه، ثم أراد التوبة مما فعل، كيف يصنع؟ فأقول: إن ذلك جائز، ولمن أعتقه من حينه، وأما بيعه لشريكه فلا يجوز، وذلك بيع مردود، وإن كان العبد أخا ذلك الشريك أيضا من الرضاعة، فيرد عليه ما أخذ منه من الثمن، ويكون الغلام بينهما على حاله، ولا بيع فيه، وإن باعه لشريك له فيه ليس برضيع، فالبيع أيضا مردود إن قدر على المشتري منه، وإن لم يقدر عليه، ولم يعلم أين توجه فقد أساء فيما صنع، ويستغفر ربه من ذلك، ويتوب إليه، فإني أرجو أن يكفر الله عنه ذلك إن شاء الله، ورأيت في بعض الآثار عن أبي عبد الله أيضا أنه يكره بيعه، فإن باعه وهو أخوه من الرضاعة لم ينقض البيع، والله أعلم.

ومن غيره: مما وجدنا أنه معروض على أبي عبد الله وأبي الحواري، قال: البيع ماض، وإنما هو شيء كرهه الفقهاء، والبيع /311/ ماض لا يرد.

مسألة: ومن غيره: قال محمد بن خالد: سمعنا أن من باع أخاه من الرضاعة، أو محرما له من الرضاعة، وهو مملوك، ثم علم بذلك، فإن قامت بينة عادلة أنه أخوه أو محرم من الرضاعة، حكم على من اشتراه أن يرده، وتجوز شهادة أخيه له، إلا أن يكون لهم في العبد حصة، فلا تجوز شهادتهم، وذلك إذا

٢١٬٩٤٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.