قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٢٦٥

قالوا إنه أخونا جميعا، فإن لم تقم بينة فلا يصدق على قوله، ولا يحكم على المشتري بالرد، وعلى البائع التوبة والاستغفار، ولا نعلم عليه كفارة ولا عتقا.

مسألة: ومن جواب أبي عبد الله محمد بن روح ?: وعن الذي يكون له أخ من الرضاعة تركه عليه والده ميراثا، هل يجوز له بيعه؟ فلا يجوز بيعه إلا في دَيْنٍ يحيط بجميع ماله.

مسألة: ومن غيره: وعن امرأة باعت غلامها، وقد كانت أرضعته، فأكلت ثمنه؟ قال: إن قدرت عليه فتشتريه ثم تعتقه، فإنه بمنزلة ولدها.

مسألة: ومن الأثر: وعن أبي عبد الله أنه ردّ بيع الأخ من الرضاعة. وقال أبو معاوية: إنما كره أن يأكل ثمنه من أجل الرحم، وليس هو عليه بحرام.

مسألة: ومن جواب أبي الحسن ?: وعن /312/ [من باع أخاه من الرضاعة أو غير ذلك ممن يحرم عليه نكاحه، قلت: ما يلزمه في ذلك؟ فعلى ما وصفت: فقد وجدنا في بيع الأخ من الرضاعة أن البيع مردود إن قدر المشتري منه، وإن لم يقدر عليه، ولم يعلم أين توجه، فقد أساء فيما صنع، ويستغفر ربه من ذلك، ويتوب إليه، فإني أرجو أن يكفر الله عنه، وهكذا وجدنا في الأثر عن أهل البصر، وهو قولنا، والله أعلم بالصواب، وأما من يحرم عليه نكاحه مثل من لو اشتراه عتق بشرائه، فذلك لا يجوز بيعه، ويجتهد في نكاحه مثل أخت الصلب إن قدر عليها، وإن لم يقدر عليها، وماتت، أو لم يعلم أين هي، فالتوبة والاستغفار، وإن أعتق رقبة فذلك أوكد، وأمّا العمات والخالات فنرجو أن يكون القول في ذلك مثل القول في الأخ من الرضاعة، وهذا في غير حفظ، إلا على سبيل القياس في الأخ من الرضاعة، والله أعلم بالصواب.

٢١٬٩٤٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.