قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٢٦٩

وعلى المشتري له مهما صح معه أن يرده، وإن لم يقدر عليه، فليستغفر الله ربه ويتوب إليه، لعسى أن يكفر عنه ذنبه. وفي قول أبي عبد الله لا يباع إلا من حاجة شديدة. وقال في موضع آخر: يكره ولا ينقض، وروي عنه أنه رد بيعه. وفي قول محمد بن روح ?: لا يجوز إلا في دين يحيط بماله. وقيل: بجوازه لمن ليس له مال سواه أن يبيعه في دينه لمن يعتقه من حينه. وفي قول أبي معاوية ?: إنه لا من الحرام، وإنما كره له أن يأكل ثمنه؛ لأنه من الرحم، وجميع ما عداه ممن لا يحل له نكاحه من ذوي المحارم بالرضاع، فالقول فيه على هذا يكون؛ لأنهما على حال في هذا الموضع، كأنهما والعلم عند الله على مثال.

مسألة: ومنه: فيمن ابتاع من لا يحل له نكاحه /317/ من ذوي المحارم منه نسبا، فالبيع في هؤلاء ممن يصح منه [حالا يرد](1)، [إلا أنهم](2) يصيرون في الحال أحرارا بنفس العقد، فلا يجوز على أحد منهم أن يباع من بعد، ولا نعلم أن أحدا من أهل العلم يرخص فيه فيجيزه؛ لحرامه أبدا، وما عداهم ممن له نكاحه منهم فلا بأس عليه في تملكهم، ولا في استخدامه لهم، إلا أنه يكره له على قول أن يبيعهم، إلا أن يكون في ديْن أو قضاء نسك قد لزمه فوجب عليه. وفي قول آخر ما دل على جوازه، وأنه لا بأس به، ألا وإنه قد يمنع من نكاحه(3) من لا يحل له بالختونة أو المصاهرة، ويجوز له أن يبيعه.

(1) ق: جائز لا يرد.

(2) ق: إلا فهم.

(3) ق: نكاح.

٢١٬٩٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.