قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٢٧٠

مسألة: ومنه: وفيمن اشترى أباه أو أمه أو أخاه أو خاله أو عمه أو غيرهم من قرابته الذين لا يحل له نكاحهم بالنسب على حال، أن لو فرض أحدهما ذكرا والآخر أنثى، أو كانا كذلك، فالشراء لا يختلف في جوازه الفقهاء، [إلا أنهم](1) قد صاروا به في الحال أحرارا فلا ملكة له عليهم، كلا ولا بيع له فيهم، فإن فعله فقد أتى ما ليس له، وعليه أن يسعى في تخليص من أدخله في العبودية كرها، أو برضا(2) حتى يرده إلى ماله من الحرية، ولابد له من ذلك.

مسألة: ومن غيره: وتأول بعض الشافعية قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من ملك /318/ ذا رحم محرم عتق عليه»(3) بالأب فقط مع عمومه في كل ذي رحم محرم، ومن طريق آخر: «من ملك ذا رحم محرم فهو حر»(4).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: الرحم قد يطلق على الأرحام الذين(5) لا يرثون الميت مع وجود ذوي السهام أو العصبة غير مع الزوجين من أقارب الميت، وهم إذا كان بينه وبين الرحم أنثى، إلا الجدة أم الأم، ويطلق في وجوب المواصلة على كلّ قريب من عصبة وذوي سهام، والرحم ذو محرم هو الذي لو كان

(1) ق: والأنهم.

(2) ق: يرضى.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: النسائي في الكبرى، كتاب العتق، رقم: 4877؛ والطحاوي في شرح مشكل الآثار، باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله، رقم: 5399؛ وابن عدي في الكامل، رقم: 264.

(4) أخرجه أبو داود، كتاب العتق، رقم: 3949؛ والترمذي، أبواب الأحكام، رقم: 1365؛ وابن ماجة، كتاب العتق، رقم: 2524.

(5) ق: الذي.

٢١٬٩٥٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.