قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٢٧١

أحدهما ذكرا والآخر أنثى لم يجز تزويج بعضهما بعض من جهة النسب، كالولد يحرّر أمه سريّة أبيه بعد موت أبيه؛ إذ ذلك ملك منها ميراثه منها، واستحسن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك، كذلك من ملك كل ذي محرم منه.

مسألة من كتاب المصنف: وكلّ من اشترى ما لا يحل له نكاحه من نسب فقد عتق، وليس له رجعة في ذلك، والبيع جائز عليه، فإن اشترى بني عمه، أو من لا يحلّ له نكاحه فهم خدمه، وفي جواز بيعهم اختلاف، وإن كانوا من الأصهار والختونة فله بيعهم.

مسألة: ومنه: قال أبو سعيد: فيمن باع عبدا أخاه من الرضاعة أنّ عليه الاجتهاد في رده، وخلاصه من يد من باعه له، [ولا](1) أعلم أنه قيل: إن ثمنه /319/ عليه حرام إن لم يقدر على خلاصه. وقد قيل: إنه يبيعه فيما يجب عليه من الدين إذا لم يكن له مال غيره. وقيل: له أن يبيعه في الحاجة إلى ثمنه. وقيل: إنه لا يباع بحال، فإن بيع تم بيعه، ولم يحكم عليه بنقضه، ولو كان حراما لحكم عليه برده أقل ذلك. قال: ولا أجد معنى يحجر بيعه، ولا دليلا على ذلك إن كان ملكا، وإن كان ليس بملك فلا يجوز استخدامه، ولا يترك ميراثا. انقضى الذي من كتاب المصنف.

قال المؤلف: فمن أراد الزيادة من معنى هذا الباب يطالع ذلك من جزء العتق يجد الشفاء بمنّ المولى.

(1) ق: أو لا.

٢١٬٩٥٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.