الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٢٧٢الباب العشرون في بيع أم لولد من قبل أن يستغني عن أمه
ومن كتاب بيان الشرع: حدثني نافع أن عبد الله بن عمر(1) خرج فلقيه أناس بالأبواء(2)، فقالوا: يا أبا عبد الرحمن هذا ابن الزبير أحل لنا بيع أمهات أولادنا، فقال لهم: لكن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب تعرفونه؟ فقال: أيّما أَمةٍ وَلَدَتْ من سيّدها، فإنها لاتباع، ولا توهب، ولا تورث، وهي حرة له متعة ما عاش، فإذا مات فهي حرة.
قال غيره: مذهب أصحابنا ما قال عن ابن الزبير.
مسألة: وروى لنا مهلب عن بعض إخوانه عن عمر بن الخطاب أنه قال في /320/ أمّ الولد: لا ينبغي أن تملك؛ لأنّه ذكروا أن غلاما تزوج أم ولد فوجدها أمه، فمن هاهنا كره ذلك عمر.
ومن غيره: قال: أما إذا مات سيدها ولها ولد، فإنها تعتق في قول المسلمين، ولعل يأتي على ذلك إجماع المسلمين، وأمّا عتقها لغير ذلك وترك بيعها، فذلك من المروءة وحسن الخلق، وليس بحرام في قول المسلمين.
مسألة: ومن جواب أبي الحسن: وقلت: ما تقول في رجل له جارية تسرّاها فولدت منه ولدا، ثم احتاج إلى بيعها بلا دين عليه، والولد معه؟ فعلى ما وصفت: فقد وجدنا عن ما يرفع عن أبي عبدالله محمد بن محبوب ? أنّ له أن يبيعها إن شاء، والذي نحبه من ذلك، أنه إذا احتاج إلى بيعها في دين عليه،