قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٢٧٣

أو في حاجة مسته لم يجد بدا من ذلك باعها، وإن استغنى عن ذلك وهي أمّ ولده، والولد معه فلا يفرق بينها وبين ولدها، والله أعلم بالصواب. وقول المسلمين أولى من محبتنا نحن، وإنما ينبغي لنا أن نتبع ولا نبتدع.

ومن غيره: قال: نعم، وهذا كله إذا كان الولد صغيرا لا غناية له عن أمه، وأمّا إن كان كبيرا فلا كراهية في ذلك؛ لأنه ليس بين أصحابنا اختلاف في بيع أم الولد في الدين وغير الدين، وإنّما يقول: لا تباع أم الولد المتفقّهون من قومنا، والله أعلم بالصواب.

ومن غيره: قال الناسخ: وهو محمد بن عبد الله بن مدّاد: وجدت أن الاكتفاء؛ قال بعضهم: إذا بلغ سبع سنين أو ثماني سنين. وقال بعضهم: إذا استغنى عن أمه. وقال آخرون: إذا استنجى بنفسه، ولبس ثوبه، وعندي أنّ قول من قال إذا استغنى عن أمه أشبه بأصولهم.

(رجع) مسألة: وسألته عن رجل تزوّج بأمة، وولدت منه أولادا، ثم اشتراها، هل له أن يبيعها؟ قال: معي أنه قيل: يبيعها في الحكم؛ لأنها أمته، إلا أن تكون حاملا منه، فإنه لا يبيعها في الحكم ببيع ولده.

مسألة عن الربيع فيما أحسب وقال: لا يفرّق بين الأمة وولدها إذا كان مملوكا، وكان صغيرا، ولا يبيعه سيده وحده، ويمسكها ولا يبيعها وحدها، ويمسكه حتى يصير في حدّ الاكتفاء عنها؛ لأنه يضيع ولا يلتفت(1) [إلى (خ: ولا

(1) ق: يتلف.

٢١٬٩٥٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.