قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٢٧٤

يلتفت)](1) عليه مولاه، ولكن إذا كان ولدها منه فأراد بيعها كان ذلك له؛ لأنّه أولى بولده، ولا يضيّعه.

مسألة: وسألته عن الرجل: هل يجوز له أن يبيع أمته أم ولده؟ قال: نعم، يجوز ذلك. وقال من قال: يكره له أن يبيع أم ولده من /322/ جهة التّكرم. قال: وقد قال من قال: لا يجوز أن يبيع أم ولده، ويفرق بينها وبين ولدها.

مسألة: وأما اللذان(2) تبايعا على أمة، ومعها ولد، ولا يشترطه أحدهما، فإذا لم يشترطا في ذلك شرطا فالولد للبائع؛ لأنه خارج من الأمة، وأما البيع في هذه الأمة إذا كان ولدها صغيرا لا يستغني عن أمه بنفسه، فقد قيل: إن البيع فاسد؛ لأن في ذلك مضرة على الصبي في التفريق بينه وبين أمه، ولا تجوز المضرة في الاسلام ولا تثبت، فانظر في ذلك. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ابن عبيدان: وأمّا بيع التي لها ولد حلال لسيدها إذا أراد بيعها، ولو كان عنده منها ولد، وأما في معنى البر والإحسان فترك بيعها أحسن، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ العالم أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: روي في الخبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه «نهى عن التفريق بين الوالدة وولدها ما دام طفلا»(3)، وفي حديث آخر عنه - عليه السلام - أنه قال: «من فرق بين الوالدة

(1) زيادة من ق.

(2) ق: إن.

(3) أخرجه بلفظ: «لَا توله وَالِدَة عَن وَلَدهَا» كل من: ابن عدي في الكامل، رقم: 1900؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب النفقات، رقم: 15767؛ والديلمي في الفردوس، رقم: 7718.

٢١٬٩٥٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.