قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٢٧٨

الباب الحادي والعشرون في الأمة إذا وطئها المشتري ثم أراد ردها بعيب أو درك فيها

ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل اشترى جارية، ووزن الثمن أو لم يزن، ثم ذهب إلى منزله فجردها، وأبصرها وأبصر منها ما أراد حتى الفرج، ثم أراد أن يردها على صاحبها بعيب أو بغير عيب، فأقاله فيها الرجل، فيستغفر ربه من نظره إلى الفرج من قبل أن يشتريها، فإن ردها بعيب فأقاله الرجل، فلا بأس عليه.

قلت: أرأيت إن كان وطئها، هل في ذلك بأس عليه، أو ناومها في ثوب واحد ولم يجامعها؟ فأما إذا لم يجامعها فهي مثل الأولى، وقد مضى الجواب، وإن وطئها فليس له أن يردها عليه، فإن كان عالما بالعيب قبل الوطء فقد لزمته، ولزمه الثمن، وإن لم يعلم بالعيب حتى وطئ، طرح عنه أرش العيب، وإن وطئها ثم استقالها، فليعلم البائع أنه قد وطئها، وعليه التوبة إلى الله، وإن كان وطئها /327/ قبل أن يشتريها، فإن ولدت لستة أشهر منذ وطئها، أو أكثر إلى سنتين، فالولد ولده، ولم يكن ينبغي له أن يستقيلها من بعد أن وطئها.

مسألة: وعن الرجل يشتري الحيوان من العبيد والإماء والدواب، فيستغل منها غلة، وينفق عليها نفقة، ويطأ الإماء، ثم يدرك بالشفعة، ويظهر فيها عيب، أو يقيله البائع، سألت: ما الرأي فيما استغل، وفيما أنفق، وفي وطئه الإماء؟ فأما إذا ما أدرك في البيع وقد أنفق عليه نفقة، واستغل منه غالة، فإن نفقته تطرح له من الغلة، فإن كان في الغلة فضل عن نفقته رد ذلك الفضل على صاحب الدابة والعبد والأمة المدرك له بها، وأما إذا رد شيئا من ذلك بعيب، فإنه لا يرد ما

٢١٬٩٦٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.