قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٢٨٠

ومن غيره: قال أبو الحواري ?: يرجع على السارق والغاصب بعقرها إذا كان المستحق الأمة أخذ من المشتري عقرها.

قال غيره: وذلك /329/ قد قيل: إنه إذا اشتراها منه على أنها أمته، ولم يعلم أنه مغتصب لها، فليس عليه أن يردّ على من استحقّها عقرها؛ فعلى هذا القول: فليس له أن يرجع به على الغاصب بعقرها؛ لأنه لم يؤخذ منه، وإن أخذ منه فليس له أن يرجع به على الغاصب؛ لأن ذلك قضاء منه لنهمته(1). وقال من قال: يرجع به على السارق والغاصب إذا أخذ منه عقرها، والله أعلم.

قال(2) غيره: أما السارق والغاصب فإنه تؤخذ منه الأمة والعقر والأولاد، ويكونون عبيدا لسيد الأمة، وأمّا المشتري من الغاصب للأمة، إذا اشترى منه على أنها أمته، ولم يعلم أنه مغتصب، فإنه تؤخذ منه الأمة، وأما أولاده منها فإنما تؤخذ منه قيمتهم قيمة عبيد، ويكونون أحرارا، وليس لسيدها أن يأخذهم، ويرجع المشتري بما أخذ منه من قيمتهم على المغتصب، وأما العقر فليس عليه أن يسلمه إلى السيد، ولعله في بعض القول، والله أعلم. انظر في جميع ذلك، ولا تأخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب.

مسألة: وعن رجل اشترى أمة من بائع باعها استسرّها لنفسه ووطئها حتى ولدت ولدا، ثم صح أنها كانت لغير البائع، ووصل مالكها يطلبها، وصحت له فأخذها، قلت: ما حكم هذا الولد مملوكا(3) /330/ أو ما هو، وهل يحكم به

(1) هكذا في النسختين، ولعله: لتهمته.

(2) ق: ومن.

(3) ق: مملوك.

٢١٬٩٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.