الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٢٨١لوالده؟ قال: معي أنه قد قيل: إنه إذا كان الوطء بسبب الشراء، وولد على فراشه، فالولد ولده، ويكون حرا، ويفديه بقيمته عبدا. وقال من قال: يوم ولد. وقال من قال: يوم يحكم به، فيما عندي أنه قيل: ولا يسترق الولد على هذا السبيل فيما يخرج عندي من قول أصحابنا.
مسألة: وقيل: في رجل باع جارية لمجنون، فوطئها المجنون وولدت ولدا، فالولد حر، وهو ابن المجنون، وترد الجارية إلى سيدها الذي باعها، ولا شيء له على المجنون، لا ثمن ولا مهر؛ لأنه ضيع ماله.
مسألة: أحسب عن أبي علي الحسن بن أحمد: في رجل اشترى أمة بمائة درهم، وفيها حصة لرجل آخر، وباعها المشتري بمائتين، فأعتقها الأخير، وعلم الشريك وطلب حصته، ما يجب له، وهل له فيها على هذه الصفة حق، ويطلب فضل الثمن، أم تنتزع بالشفعة بعد العتق؟ الذي عرفت أنّ من باع شيئا مشتركا له ولغيره صفقة واحدة؛ فبعض يبطل البيع كله، إلا أن يتمّ الشريك ذلك. وبعض يثبت الحصة التي له وحده، ولا يثبت على الشريك، وأما إن أعتق المشتري، فالعتق تلف، وقد يوجد في بعض الآثار أن الشريك ينزع بالشفعة بعد العتق. ولا يعجبني ذلك /331/ بعد العتق، والبائع ضامن له في حصته من الأمة التي أتلفها عليه، وله الخيار إن شاء الثمن الذي بيعت به، وإن شاء القيمة، والله أعلم.
وعنه فيما أحسب: وعن رجل اشترى جارية وهي حامل، ووضعت حملها، ثم وجد بها شيئا مما ترد به، هل له ردها؟ أرأيت إن اشترى جارية، وكان بها عيب وهو زنا، صح ذلك عند المشتري، وكان في نيته أنه يردها، ثم صح عنده أنها زنت عنده، هل له ردها؟ فأما الأمة إذا وضعت حملها، ثم اطّلع على عيب