الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٢٨٣مسألة عن أبي الحواري: وعن رجل باع جارية (خ خادما) له، وعليه حلي لم يشترطه، ثم إن المشتري رهن الحليّ، وإن البائع استقال الخادم، وقد تلف الحلي، لمن الحلي، للذي استقال أم للذي اشتراه؟ فعلى ما وصفت: فإن الحلي للبائع، إلا أن يشترطه المشتري، فإذا أقاله الخادم، ورجع إليه الخادم بما كان عليه من الحلي، وكذلك لو لم يقله الخادم، وطلب البائع الحلي الذي /333/ على الخادم لكان الحلي للبائع، إلا أن يشترطه المشتري.
مسألة: رجل اشترى جارية بها عيب، فولدت بعد؟ فإنها ترد بالعيب.
مسألة: وسئل عن رجل باع لرجل جارية، ثم إن البائع قال للمشتري: "اقبض جاريتك"، قال المشتري: "قد قبضتها، وقد أبرأتك منها"، وهو على مقدرة من أخذها، "وقد جعلتها في يدك رهنا، حتى أوفيك ثمنها"، فقبضها البائع على حسب الرهن، فتلفت من عنده، ما يلزمه في ذلك؟ قال أبو سعيد: قال من قال: على المشتري ثمن الجارية، وليس رهن الحيوان بشيء، وإنما هي بمنزلة الأمانة؛ لأن هذا معنى قبض. وقال من قال: إذا تلفت من يد البائع على هذا، نفذ الرهن بما فيه، ولا يلزمه له شيء. وقال من قال: يلزم البائع للمشتري قيمتها يوم تلفت، وإن كان قيمتها أكثر فليس عليه شيء.
مسألة: وقال: في رجل أمر رجلا ببيع جارية له، فانطلق بها المأمور، ثم أعتقها السيد من قبل البيع، وباعها المأمور من رجل، واشتراها الرجل المشتري ووطئها، ثم قامت البينة على العتق قبل البيع؟ فقال: ما أرى على البائع والمشتري شيئا. قيل له: فيذهب عقرها؟ /334/ فما أرى ذلك إلا على من أدخل عليها اللبس يعطيها مثل ما يمهر به مثلها؛ لأنه أمر ببيعها، ثم أعتقها.