الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٢٨٧الباب الثاني والعشرون في بيع الحيوان بعضه ببعض وما خرج منه
ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل باع سمكات بشاة، هل يجوز ذلك؟ فنقول: إن كانت الشاة هي الآجلة، وجعل لها شيئا معروفا، فلا بأس بذلك، وإن كانت الشاة هي المدفوعة بالسمكات إلى أجل، وسمّى السمكات من سمك معروف ووزن معروف، فلا بأس بذلك إن شاء الله، وإذا لم يسميا وزنا معروفا، ولا سمكا معروفا، لم يجز ذلك؛ لأنه مختلف في ألوانه وصغره وكبره.
مسألة: وعن رجل نحر بعيرا، أله أن يبيع لحمه نسيئة بشاتين أو بشاة؟ قال: لا يصلح.
قال أبو سعيد: نعم، قد قيل هذا، ولا يبين لي فيه غير هذا.
مسألة: قلت: هل يجوز بيع الحيوان بالحيوان أسنان حاضرة بأسنان غائبة نسيئة؟ فمعي أنه إذا كان مثلا بمثل أنه جائز. وقال من قال: لا يجوز ذلك على حال، وأما مثل بمثلين فلا يجوز.
قلت: هل يجوز بيع اللحم باللحم نسيئة؟ فلا يبين لي إجازة ذلك في قول أصحابنا؛ لأنه طعام بطعام.
وقلت: /338/ هل يجوز بيع اللحم بالسمك نسيئة؟ فمعي أنه قد قيل في ذلك باختلاف؛ فقال من قال: إنه يجوز إذا شرط صيدا معلوما، ووزنا معلوما، أو كيلا معلوما مما لا يدخل فيه المضرة في الكيل. وقال من قال: لا يجوز.
وقلت: إن كان يجوز في بعض القول، فهل يجوز ذلك في المالح باللحم نسيئة؟ فهو معي مثله، والله أعلم.