الجزء 54
الجزء ٥٤ · صفحة ٢٨٨مسألة: ومن جامع أبي صفرة: عن أيوب عن ابن سيرين والربيع أنهم قالوا: لا بأس بأن يبيع الرجل البعير بخمسين شاة وعشرة دراهم؟ قال: إذا كانت الغنم والبعير معجلة(1) والحيوان والدراهم نسيئة فلا بأس، وإذا كانت الدراهم معجلة والحيوان بالتأخير فلا خير فيه.
قال غيره: لا بأس بالبعير نسيئة؛ لأن ذلك مختلف، وإنما يكره الحيوان بالحيوان نسيئة إذا كان في صنف واحد. وقال أبو عبد الله: لا بأس البعير بالشاة نسيئة إذا اختلف النوعان.
قال أبو سعيد: معي أن بعضا لم يجز بيع الحيوان بعضه ببعض نسيئة، من أي الأنواع كان، اختلف أو اشتبه. ومعي أن بعضا قال: لا بأس به إذا اختلف، مثل البعير بالبقرتين، أو البقرة بشاتين، أو ما زاد على هذا على ما اتفقوا عليه من الزيادة في العدد إذا اختلف الصنفان.
مسألة: /339/ ومن الكتاب: عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة»(2). قال أبو عبد الله: إذا كان من نوع واحد، وما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو الحق. عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن عبد الله: إنّ عليّا باع بعيرا ببعيرين، فقال الرجل: ادفع إليّ البعير حتى أبتعك(3) البعيرين فقال علي: لا تفارق يدي خطامه حتى تأتي بالبعيرين.
(1) ق: بزيادة: فلا بأس.
(2) أخرجه أبو داود، كتاب البيوع، رقم: 3356؛ والترمذي، أبواب البيوع، رقم: 1237؛ والنسائي، كتاب البيوع، رقم: 4620.
(3) ق: أبيعك.