قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 54

الجزء ٥٤ · صفحة ٢٩٠

ومن غيره: إن كان عنى بقوله بالشحم والسمن بالخل، فلا يجوز ذلك؛ لأن ذلك من الأوداك، وإن كان بالخل فكما قال مكروه، وليس بحرام، وهو جائز في بعض قول المسلمين.

مسألة: وعن من يعطي ثلاثة أثواب ببعير إلى أجل، هل يجوز ذلك؟ فقد قيل: إن ذلك يجوز، إذا كان بسن معروف.

قلت له: وكذلك إن أعطاه بعيرا ببعير(1) يدا بيد، وزيادة ثوب سداسي إلى أجل، أو زيادة عشرة دراهم، هل يجوز ذلك؟ فلا يجوز ذلك.

قال غيره: قد قيل: هذا. وقال من قال: إن ذلك جائز إذا كان البعير بالبعير، والثوب أو الدراهم نسيئة، هكذا حفظنا.

مسألة: ومنه: وكره بيع لبن الشاة كل شهر بكذا وكذا.

ومن غيره: وقال من قال: إن ذلك مكروه لاحق بالحرام؛ لأن ذلك من الغرر، ولا يجوز بيع الغرر، وهو من الحرام.

مسألة: وفيما أحسب عن أبي علي /341/ ?: وعن رجل كانت له دابة مع رجل في بلد آخر، فباعها من الرجل، وهي غائبة في يد الرجل، فلما أراد أخذها من الرجل كره الذي في يده الدابة أن يدفعها إليه، إلا أن يشتريها منه بثمن، فباعها بثمن أكثر من البيع الأول، وقبض الدابة، وإن صاحب الدابة تمسك بالبيع الأخير؛ لأنه أكثر، هل له ذلك؟ قال: ليس له إلا الثمن الأول.

ومن غيره: قال: وقد قيل: له ذلك؛ لأن البيع الأول لا يجوز؛ لغيبة الدابة عن البائع والمشتري، والبيع الثاني قام على المشتري بحضرة الدابة إذا أتمّ ذلك رب

(1) ق: بعيرين.

٢١٬٩٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.